الحاج سعيد أبو معاش
102
أئمتنا عباد الرحمان
وصفوته ما منّا إلّا مقتولٌ أومسموم . ثم نزل عن منبره ودعا بابن ملجم لعنه اللَّه فأتي به فقال : يا بن رسول اللَّه استبقني أكن لك وأكفيك أمر عدوّك بالشام ! فعلاه الحسن عليه السلام بسيفه فاستقبل السيف بيده فقطع خنصره ، ثم ضربه ضربةً على يافوخه فقتله لعنه اللَّه . حلم الإمام الحسن عليه السلام ومن حلمه عليه السلام ما روى المبرّد وابن عائشة : انّ شامياً رآه راكباً فجعل يلعنه ، والحسن عليه السلام لا يردّ ، فلما فرغ أقبل الحسن عليه السلام فسلّم عليه وضحك فقال : أيها الشيخ أظنّك غريباً ، ولعلّك شبّهت ، فلو استعتبتنا أعتبناك ، ولو سألتنا أعطيناك ، ولو استرشدتنا أرشدناك ، ولو استحملتنا أحملناك ، وان كنت جائعاً أشبعناك ، وان كنت عرياناً كسوناك ، وان كنت محتاجاً أغنيناك ، وان كنت طريداً آويناك ، وان كان لك حاجة قضيناها لك . فلو حرّكت رحلك الينا ، وكنت ضيفنا إلى وقت ارتحالك كان أعوَدُ عليك ، لان لنا موضعاً رحباً وجاهاً عريضاً ومالًا كثيراً . فلمّا سمع الرجل كلامه بكى ، ثم قال : أشهد انك خليفة اللَّه في أرضه ، اللَّه أعلم حيث يجعل رسالته ، وكنت أنت وأبوك أبغض خلق اللَّه الىّ ، والآن أحبّ خلق اللَّه اليّ ، وحوّل رحله اليه ، وكان ضيفه إلى أن ارتحل ، وصار معتقداً لمحبّتهم . « 1 »
--> ( 1 ) المصادر : المناقب لابن شهرآشوب 4 : 19 ، كشف الغمّة 1 : 561 . عنه البحار 43 : 344 .